الثلاثاء، 27 يونيو 2023

من جوامع الدعاء

من جوامع الدعاء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ. وفي رواية: كَانَ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ. حديث صحيح، رواه أبو داود وأحمد وابن حبان والحاكم في المستدرك وغيرهم.

وعملا بهذا الحديث أجمع في هذه الصفحة ما تيسر من صحيح جوامع الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والله المستعان.

ولنبدأ بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من جوامع الدعاء:

1 - عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ (فِي حَاجَةٍ)، وفي رواية: فَكَلَّمَهُ فِي شَيْءٍ يُخْفِيهِ مِنْ عَائِشَةَ، وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ»، وفي رواية: «عَلَيْكِ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْكَوَامِلِ الْجَوَامِعِ»، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا». وفي رواية: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْخُذِي بِجَوَامِعِ الْكَلَامِ وَفَوَاتِحِهِ»، قَالَتْ: وَمَا جَوَامِعُهُ وَفَوَاتِحُهُ؟ قَالَ: فذكره... وقال: «ثُمَّ تَأْذَنِي لِأَبِيكِ». حديث صحيح، رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم وغيرهم.

2 - عن أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي»

وفي رِوَايَةٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ، عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي».

وفي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» -وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الْإِبْهَامَ- «فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ». رواه مسلم وابن ماجه وأحمد وغيرهم.

3 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو، يَقُولُ:

«رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي». رواه الترمذي، وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، ورواه أبو داود وابن ماجه وأحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم.

4 - عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ -هُوَ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ- فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ». حديث صحيح، رواه النَّسائي، وأحمد، وابن حِبَّان، والحاكم، وغيرهم.

 

الأحد، 20 مارس 2022

جزء فيه من حديث أبي بكر بن لَالَ الهمذاني الفقيه عن شيوخه


 * * *

جزءٌ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ

أَبِي بَكْرِ بْنِ لَالَ الهَمَذَانِي الْفَقِيهِ

عَنْ شُيُوخِهِ

* * *

تصنيف

الإمَامِ أَبَي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَج

الْهَمَذَانِيِّ الشَّافِعِيِّ المعروفِ بِـ (ابْنِ لَالَ)

المتوفَّى سنة 398 هـ

رحمه الله تعالى

* * *

حَقَّقَهُ وَقَدَّمَ لَهُ وَخَرَّجَ نُصُوصُهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ

أَبُو أَنَس

خَالِـد السُّـوَ يْفِي

* * *

دار الإيمان للمعرفة

للنشر والتوزيع

1 درب الأتراك - خلف الجامع الأزهر – القاهرة – مصر

     010057660662-2+   أو   01118933624-2+

* * *

الثلاثاء، 22 يونيو 2021

الشيخ العلامة مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي وكتابه (دليل الطالب لنيل المطالب)

 

الشيخ العلامة

مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي

وكتابه

(دليل الطالب لنيل المطالب)

* * *

بحث أعده

د. حسام الدين موسى عفانة

الأستاذ المشارك في الفقه والأصول

كلية الدعوة وأصول الدين

جامعة القدس

* * *

قرأه ونسقه

أبو أنس

خالد بن سليمان آل فرغلي السويفي

 تحميل

WORD * PDF

 

* * * 

مركز

الصراط المستقيم

للبحوث والدراسات وتحقيق التراث والترجمة

E-mail: alserat2013@yahoo.com

نشرة إلكترونية مجانية

ذو القعدة 1442هـ

* * *

الشيخ أبو أنس

خالد بن سليمان آل فرغلي السُّوَيْفي

BLOGGER: http://alsuwify.blogspot.com/

FACEBOOK: https://www.facebook.com/khalidalsuwify

TWITTER: https://twitter.com/khalidalsuwify